March 9, 2021

كيفيّة وضع الأهداف وتحقيقها بشكل مستدام

يمكنكم وضع أو تحديد اهدافكم في أي وقت ترغبون. حاولوا نسيان الرسالة التي تعوّدنا عليها بأن قرارات العام الجديد هي البوّابة الوحيدة لتحقيق أهدافكم طويلة الأجل. علينا إدراك واستيعاب الفكرة القائلة أنه سواء وضعتم أهدافكم اليوم، في غضون ٦ أشهر، أو في ليلة ٣١ ديسمبر، فهي مهمّة بغض النظر

كيفيّة وضع الأهداف وتحقيقها بشكل 
                         مستدام

تحديد الأهداف هو، إلى حد ما، دائماً يرافق ليلة رأس السنة... الساعة تدق ١٢ منتصف الليل ونحن بشكل سحري يصبح لدينا هذا الدافع الجديد طويل الأمد، والالتزام الكامل لتحقيق قائمة أهدافنا. من تجربتي الشخصية، يبدأ الحافز في الأسبوع الأول من السنة الجديدة أو نحو ذلك، ثم تهدأ الإثارة، يتلاشى الالتزام، فيتركنا نعتقد بأننا غير كفوئين ولا يمكننا التمسّك بأي شيء

بالنسبة لمعظم الناس، تميل جذور القضية أو الموضوع إلى كيفية تحديد الأهداف الفعلية - فالعقلية والتقنيات التي نطبقها ستؤثر على مسار تحقيقنا لهذه الأهداف

في هذه التدوينة، سنغوص في نهج مستدام لتحديد الأهداف مع توصياتنا بما هو مقبول ومرفوض بالإضافة إلى جدول / نموذج قابل للتنفيذ يمكنكم طباعته واستخدامه

قبل كل شيء: يمكنكم وضع أو تحديد اهدافكم في أي وقت ترغبون. حاولوا نسيان الفكرة التي تعوّدنا عليها بأن قرارات العام الجديد هي البوّابة الوحيدة لتحقيق أهدافكم طويلة الأجل. علينا إدراك واستيعاب الفكرة القائلة أنه سواء وضعتم أهدافكم اليوم، في غضون ٦ أشهر، أو في ليلة ٣١ ديسمبر، فهي مهمّة بغض النظر

             قبل وضع اهدافكم

              ١. خصّصوا وقت للتفكير

خصّصوا يوماً أو بضع ساعات للتفكير فقط: إلى أين تريدون الوصول، وكيف ستقوموا بذلك... قوموا بتقييم المجالات المختلفة لحياتكم (الصحة، العمل، الأصدقاء، إلخ...) وكيف تبدو لكم في الوقت الحالي ثم فكّروا في كيف تريدونها أن تكون، وأي بذور تحتاجون إلى سقيها لتحقيق ذلك

                ٢. أسقطوا الحكم المسبق

لكي تمضوا قدماً، قوموا بإلغاء أحكامكم على أنفسكم لأنكم تخلّيتم عن أهدافكم التي سبق لكم وضعها لأنفسكم. جميعنا مررنا بذلك: كان لدينا أنماط لوضع أو لتحديد الأهداف دون متابعتها بشكل كامل، ممّا أدّى إلى انتقاد ذاتي سلبي وتوبيخ داخلي - علينا التخلّص من تكرار هذا السرد للأبد حتى نقوم بالتحرّك إلى الأمام

٣. أحلامكم الكبيرة تبدأ بأهداف صغيرة

أهدافكم هي أجزاء من صورة أو لوحة أكبر - سبب وجودكم أو حلم حياتكم الذي تسعون إليه. لذلك لِيَكُن هذا الحلم كبير ولكن الطريق إليه يحتاج أن يكون محدّد وقابل للتحقيق

إذا كنتم تقرأون هذا المنشور وليس لديكم أي فكرة ما هو حلمكم أو غرضكم في الحياة، فنحن لسنا هنا للتنظير أو لتقديم المواعظ الفارغة.

ببساطة تخيّلوا انفسكم تعيشون أفضل حياة، حسب تصوّركم الشخصي، واطلقوا العنان لمخيّلتكم لما ستكونون عليه. هل أنتم سعداء؟ هل تتمتعون بصحة جيدة؟ هل تختلف هذه التخيلات عن وضع حياتكم الحالي؟ طرح هذه الأسئلة على أنفسكم بداية جيّدة لوضع الأهداف بأسلوب مدرك.

           مرحلة تحديد الأهداف

                                    ١. قوموا بكتابتها

بعد أن تخصّصوا وقتاً للتفكير، قوموا بكتابة أهدافكم في الشكل الذي ترغبون به - اكتبوها بالقلم، أو اطبعوها أو أدخلوها في ورقة اكسل. بالإضافة إلى ذلك يمكنكم إبتكار لوحة أحلام أو لوحة رؤية مستقبلية أو صناعة كولاج. مهما كانت الطريقة أو الوسيلة المفضلة لكم، فهنا ستكون نقطة البداية لوضع اهدافكم. لا تقومون بإصدار أحكام ذاتيّة على أنفسكم خلال هذا الجزء من عملية وضع الأهداف، أو أي جزء آخر يتعلق بذلك، فقط ضعوا كل شيء على الطاولة دون الإفراط في التفكير

"نصيحة: طريقة التعبير مهمّة - بدل أن تكتبوا: "أريد أن أبدأ بالاستيقاظ مبكّراً، "اكتبوا:" سوف استيقظ مبكّراً لكي استفيد أكثر من يومي

                ٢. أزيلوا التشويش عن رؤيتكم

انظروا إلى ما كتبتم حتى الآن وأزيلوا الغمامة عن رؤيتكم. اسألوا أنفسكم: أي من هذه الأهداف سيجعلني أشعر بأنني أسعى لتحقيق الذات؟ أي من هذه الأهداف أريد فعلاً؟ وأيها مدفوعة بالغرور؟ ومن هناك ابدأوا في التّركيز على الأهداف التي هي في الواقع مهمّة بالنسبة لكم ولتحقيق حلمكم الأكبر. اتبعوا نهج "النوعية > الكمية" وحاولوا تصفية الأهداف التي قد تكون سطحية. إن وضع عدد كبير من الأهداف سيكون مربكاً وغير مثمر

       ٣. ركّزوا على كل هدف بعدسة مكبّرة

والآن بعد أن ضيّقتم قائمة أهدافكم، حان الوقت للتركيز على كل هدف. إن حلمكم يتكوّن من أهداف فرديّة، ولكن كل هدف فردي يتكّون من بنود أو إجراءات عمل صغيرة ومحدّدة هذه هي الإجراءات الحرفية التي يمكنكم اتخاذها فوراً لبدء العمل نحو كل هدف

         من قراءاتنا وبحثنا وتجاربنا الشخصيّة، هذا هو الهيكل الذي نعتمده عند وضع الأهداف بشكل مستدام

https://www.theskinnyconfidential.com/createyourfuture/ :المرجع 

           هذا الهيكل يعمل بشكل فعّال لأنه يثبّت أقدامكم و يساعدكم على النظر إلى الأشياء بشكل أكثر واقعية

     من خلال تقييمكم لوضعكم الحالي ووضعكم المستقبلي الذي ترغبون به، يمكنكم عندئذ وضع قائمة إجراءات العمل اليومية اللّازمة للوصول إلى ذلك. فالإجراءات أو المهام اليومية التي ستقومون بوضعها، يجب أن تكون صغيرة وبسيطة ومحدّدة، فعند التطبيق اليومي ستتراكم وتتحول إلى عادات يومية أساسيّة

   هذا النهج يسمح لكم ببناء خارطة طريق مستدامة للنجاح والتي هي عملية وقابلة للتطبيق في حياتكم اليومية

                                                       خلال تحقيق أهدافكم

                       (Agile)  ١. كونوا رشيقين  

يمكن للتسويق الرشيق أن يعلمنا شيئًا أو اثنين عن الرشاقة في تحقيق أهدافنا الشخصية ايضاً. اولاً: لا تخافوا من إجراء التغييرات. يشعر الكثير منا انه حالما نضع أهدافنا، تصبح مقدسّة ولا يمكن المساس بها، وأنه لا يُسمح لنا بإجراء تغييرات فيها خلال الرحلة. ليس هذا خاطئ فحسب، بل يضعنا أيضاً على طريق الفشل. لا تخافوا ان تقيِّموا أهدافكم مقابل ادائكم وتكيِّفوها وفقا لذلك

فإذا اخذنا الاستيقاظ باكرا مثالاً لنا، فقد تجدون أنفسكم متعبين طوال اليوم حتى لو كنتم تستيقظون في الوقت الذي تهدفون إليه ربّما حان الوقت لوضع هدف إضافي آخر يركز على النوم في وقت أبكر من المعتاد؟ او تقوموا بتغيير الوقت الذي تهدفون إليه بناءاً على حاجاتكم وجدول اعمالكم اليومي؟ أهدافكم ليست محفورة على الحجارة - مسموح لكم تجديدها


                 ٢.  قوموا بالتقييم ولكن بلطف

مع كل شئ ستمروا في أيام جيدة واخرى سيئة، فأحياناً ستقومون بتحقيق ١٠٠٪؜ من البنود اليومية وفي أيام اخرى قد تتمكنوا من تحقيق ٥٠٪؜ منها فقط وطالما كنتم تهدفون إلى تحقيق معدّل ٧٥٪؜ منها، ستتحول هذه الأفعال إلى عادات مع مرور الوقت. ولكن إذا كان هناك شئ ستقومون بانتزاعه من هذه التدوينة، فهو: لا تصدرون احكاماً مسبقة على انفسكم بالرغم من سهولة القول عن الفعل. قوموا بقياس تطوركم وتقييم جهدكم ولكن افعلوا ذلك بلطف (لا تقسوا على أنفسكم) وقوموا بتحمّل المسؤولية بدون الحكم سلبياً على أنفسكم

                 ٣. تخلّوا عن التعزيز السلبي

بالإضافة إلى التخلّي عن إصدار أحكام ذاتية، تخلّصوا من التعزيز السلبي. لا داعي لأن تلوموا أو تعاقبوا أنفسكم على الاستيقاظ متأخرين 30 دقيقة عن الوقت المستهدف، فالحديث السلبي مع الذات سيبدأ يومكم بالنكد، وعلى الأرجح ستتسرب السلبية لتطغى على بقية يومكم. تعاملوا دائماً مع أنفسكم بلطف، مثل الربّت بمحبة على ظهوركم عندما تكونوا على الطريق الصحيح، وكذلك عند ارتكابكم الأخطاء. الفكرة هي ان تستمروا بإحراز التقدم حتى لو كان ذلك يتم تدريجياً

                ٤. تصوروا نجاحكم بوضوح

        يمكنكم تسمية ذلك تصور مرئي / خيالي، دُعاء، تجلّي - أيّاً كان ما يناسبكم. فالفكرة هي أن تجلسوا مع اهدافكم و تتصوروا نجاحكم في تحقيقها

   ‏من خلال القيام بذلك فأنتم مؤكداً ترسلون هذه الصورة الإيجابية  إلى الكون، وفي نفس الوقت تحافظون على البقاء في حالة التركيز، وتشعرون بالحماس ‏حول نجاحكم على المدى البعيد، وذلك سيغذي كيفية تعاملكم مع بنود أفعالكم أو إجراءات عملكم اليومية

وفي الختام، نكرّر القول بأن فكرة الدافع اليومي طويل الأمد هي مجرد وهم و نظرة رومانسية لتحقيق الأهداف. فعندما تهدأ الإثارة لا يتبقى لنا سوى الإرادة الداخلية و المثابرة الثابتة في السعي لتحقيق أهدافنا وأحلامنا